علي الأحمدي الميانجي

19

مواقف الشيعة

الأول والآخر . فلما بلغ عثمان موته جاء حتى أتى قبره ، فقال : رحمك الله ! إن كنت وإن كنت يثني عليه خيرا . فقال له الزبير : لأعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي فقال : يا زبير أتقول هذا ! أترى أني أحب أن يموت مثل هذا من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وهو علي ساخط ( 1 ) . ( 304 ) ابن عباس وعمر عن ابن عباس ، قال : قال عمر : لا أدري ما أصنع بأمة محمد صلى الله عليه وآله وذلك قبل أن يطعن . فقلت : ولم تهتم وأنت تجد من تستخلفه عليهم ؟ قال : أصاحبكم ؟ يعني عليا عليه السلام ، قلت : نعم والله هو لها أهل في قرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله وصهره وسابقته وبلائه . وقال عمر : إن فيه بطالة وفكاهة . قلت : فأين أنت عن طلحة ؟ قال : فإن فيه الزهو والنخوة . قلت : عبد الرحمن ؟ قال : رجل صالح على ضعف فيه . قلت : فسعد ؟ قال : ذلك صاحب مقنب وقتال ، لا يقوم بقرية لو حمل أمرها . قلت : فالزبير ؟ قال : وعقة لقس مؤمن الرضا كافر الغضب شحيح ، وإن هذا الأمر لا يصلح إلا لقوي في غير عنف ، رفيق في غير ضعف ، جواد في غير سرف . قلت : فأين أنت عن عثمان ؟ قال : لو وليها لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، ولو فعلها لقتلوه ( 2 ) .

--> ( 1 ) البحار : ج 8 ص 330 ط الكمباني عن مجالس المفيد . ( 2 ) البحار : ج 8 ص 336 بروايتين ط الكمباني . راجع الغدير : ج 7 ص 145 عن البلاذري ، ويأتي نظيره ج 3 ص 138